علي الأحمدي الميانجي
243
مواقف الشيعة
حدثنا الواقدي ، قال : حدثني ابن أبي سبرة ، عن خالد بن رياح ، عن أبي سفيان - مولى ابن أبي أحمد - قال : سمعت محمد بن مسلمة يقول : سمعت أذناي وأبصرت عيناي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول يوم أحد - وقد انكشف الناس إلى الجبل وهو يدعوهم وهم لا يلوون عليه - سمعته يقول : إلي يا فلان ، إلي يا فلان ، أنا رسول الله ، فما عرج عليه واحد منهما ومضيا . فأشار ابن معد إلى : أن اسمع ، فقلت : وما في هذا ؟ قال : هذه كناية عنهما ، فقلت : ويجوز ألا يكون عنهما لعله عن غيرهما ، قال : ليس في الصحابة من يحتشم ويستحيا من ذكره بالفرار وما شابهه من العيب فيضطر القائل إلى الكناية إلا هما . قلت له : هذا وهم ، فقال : دعنا من جدلك ومنعك ، ثم حلف أنه ما عنى الواقدي غيرهما ، وأنه لو كان غيرهما لذكره صريحا ، وبان في وجهه التنكر من مخالفتي له ( 1 ) . ( 451 ) قيس ومعاوية قال أبو الفرج : فلما تم الصلح بين الحسن ومعاوية أرسل إلى قيس بن سعد يدعوه إلى البيعة فجاءه ، وكان رجلا طوالا يركب الفرس المشرف ورجلاه تخطان في الأرض وما في وجهه طاقة شعر وكان يسمى خصي الأنصار ، فلما أرادوا إدخاله إليه ، قال : إني حلفت ألا ألقاه إلا وبيني وبينه الرمح أو السيف ، فأمر معاوية برمح وسيف فوضعا بينه وبينه ليبر يمينه . قال أبو الفرج : وقد روي أن الحسن لما صالح معاوية اعتزل قيس بن سعد في أربعة آلاف فارس : فأبي أن يبايع ، فلما بايع الحسن أدخل قيس ليبايع ، فأقبل على الحسن ، فقال : أفي حل أنا من بيعتك ؟ قال : نعم ، فألقى له
--> ( 1 ) شرح النهج لابن الحديد : ج 15 ص 23 - 24